منتدى يهتم بالاسرة والصحة النفسية للزوجين سعيا لتحقيق اسرة سعيدة ومستقرة


    الصرع ما هو وكيفية علاجه ..

    شاطر
    avatar
    MrOne

    عدد المساهمات : 119
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009

    الصرع ما هو وكيفية علاجه ..

    مُساهمة  MrOne في الثلاثاء مارس 10, 2009 6:58 am

    مازالت المكتبة العربية تفتقر إلى مرجع علمي مركز ومبسط عن الصرع، يخدم الطبيب أياً كان تخصصه، وبقية أعضاء الفريق الطبي من الصيادلة، ومساعدي الصيادلة، وهيئة التمريض، والفنيين، وإدارة المستشفيات، والمحيطين بمرضى الصرع، سواء كانوا أهله أو أقاربه أو أصدقائه أو معارفه أو في المدرسة أو في العمل وفي المجتمع الإنساني الإسلامي بوجه عام.
    وعموما تقديم

    لقد تقدمت الأبحاث الطبية بتشخيص وعلاج مرض الصرع تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. حيث قد تم تسجيل نوبات الصرع والنوبات الأخرى على أشرطة الفيديو، وذلك باستخدام الدوائر التلفزيونية المغلقة، وأجهزة تخطيط المخ الكهربائي اللاسلكي، مما أدى إلى تفهم الأنواع المختلفة من النوبات تفهماً عميقاً. كما قد تم اكتشاف طرق مختبرية حساسة لتقدير نسبة تركيز الأدوية المضادة للصرع في الدم والمركبات الكيميائية الناتجة عن التمثيل الدوائي للعقار. كل ذلك أدى إلى توافر حجم كبير من المعرفة عن الحركة الدوائية Pharmacokinetics والتداخلات الدوائية Drug interactions ، والتحول الكيميائي للدواء في الجسم Drug metabolism ، وطرق تخلص الجسم من هذه الأدوية أو العقاقير.
    طورت بعض المراكز الطبية في العالم من قدراتها في التحكم في النوبات. كما قللت من الآثار الجانبية غير المرغوبة للدواء في حوالي 20- 35% من بين كل المرضى المصابين بمرض الصرع المراجعين وذلك بتطبيق هذه المعارف الحديثة. وأكثر من هذا فلقد تأسست مراكز كثيرة حول العالم، كما تم توسعة بعض المراكز الموجودة أصلاً لتشتمل على عدة أنظمة، مثل الدراسة النفسية، والاجتماعية للمريض وتوعيته، وكذلك توعية عائلة المصاب والمدرس وصاحب العمل والمجتمع ككل.


    أولاً: الصرع
    EPILEPSY

    ما هو الصرع؟
    سؤال يحير معظم الناس! وللإجابة عليه نقول:
    الصرع يعني حالة يكون فيها المرء مغلوباً على أمره، أو مستولى عليه أو مهاجم. وفي العصور القديمة كان هذا المعنى ينطبق على ما وراء الطبيعة من قوى، أو القوى الخفية التي تسيطر على المرء، والذي كان يُعتقد أنها مسؤولة عن نوبات الصرع.

    تعريفه: Definition
    وفي الطب الحديث يعتبر الصرع مرضا مزمنا يصيب المخ، وله أسباب عديدة. ويتميز ذلك المرض بحدوث نوبات متكررة، نتيجة تدفق شحنات أو نبضات كهربائية زائدة من الخلايا المخية، ومصحوب بمجموعة من الأعراض الإكلينيكية، وظواهر مختبرية، وتكون الأعراض من اضطراب حالة الوعي أو في الحركة أو في الإحساس. وعند قياس النبضات الكهربائية بواسطة جهاز تخطيط المخ Eeg ، وجد أن هناك نشاطا كهربائيا زائدا للمخ.

    أنواعه: Classification

    لقد وافقت منظمة الصحة العالمية WHO على التقسيم المقترح لأنواع الصرع من قبل الرابطة الدولية لمكافحة الصرع ILAE كما يلي:
    تقسم أنواع الصرع إلى مجموعتين رئيسيتين وهما:
    1- الصرع العام Generalized epilepsy
    2- الصرع الجزئي Partial epilepsy
    وتنقسم مجموعة أنواع الصرع إلى مجموعتين جزئيتين هما:
    أولاً: الصرع العام الأولي Primary Generalized epilepsy ، حيث لا يوجد في المخ أي مرض عضوي .
    ثانياً: الصرع العام الثانوي Secondary Generalized epilepsy وهذا النوع من الصرع يحدث نتيجة لوجود مرض عضوي بالمخ وثبت وجوده بالفحوص الإكلينيكية والمختبرية (أو على الأقل من المحتمل وجوده).
    ولقد تبين من تسجيل الموجات الكهربائية للمخ بوساطة جهاز تخطيط المخ الكهربائي أن هناك شكلا مميزا لنوبات الصرع العام الأولى يختلف عن نوبات الصرع الثانوي والصرع الجزئي. ففي الصرع العام الأولي يظهر جهاز تخطيط المخ الكهربائي تدفقات كهربائية من الأقطاب الموصلة على جانبي المخ Bilateral (أي من جميع أجزاء المخ)، وفي نفس الوقت. بينما النشاط الكهربائي الأساسي للمخ عادي.
    وفي الصرع العام الثانوي والجزئي يظهر جهاز تخطيط المخ الكهربائي تدفقات كهربائية غير طبيعية، نابعة من منطقة ما من المخ (بؤري Focal ) بينما النشاط الكهربائي الأساسي للمخ يكون غير منتظم وبطيء. وعلى ذلك يكون التقسيم المعتمد لأنواع الصرع من قبل منظمة الصحة العالمية هو:
    1- الصرع العام: Generalized epilepsy ويشمل:
    (I) الصرع العام الأولي: Primary Generalized epilepsy
    ومن أمثلته: Examples
    الصرع الخفيف Pykno – epilepsy
    الصرع الصبياني العضلي الارتجاجي Juvenile myoclonic epilepsy
    الصرع العام الأولي الكبير Primary generalized grand mal epilepsy

    (ب) الصرع العام الثانوي: Secondary Generalized epilepsy
    ومن أمثلته : Examples
    التقلصات الطفولية Infantile spasm
    الصرع العضلي المعجز عن الوقوف Myoclonic – astatic epilepsy

    2- الصرع الجزئي: Partial epilepsy
    (I) بأعراض ابتدائية: With elementary symptomatology
    مثل وجود تشنجات حركية في جزء معين من الجسم أو إحساس غريب في جزء معين من الجسم Examples ; Focal motor or sensory symptoms
    (ب) أو أعراض خلل الجهاز العصبي اللاإرادي With vegetative symptomatology
    (ج) أو أعراض مركبة With complex symptomatology
    (د) أو أعراض ابتدائية ثم لا تلبث وأن تعم جميع الجسم With secondary generalization
    وهناك أنواع أخرى من الصرع ذي خصائص أو مظاهر مختلفة Other non – classifiable epilepsies .

    الكحول وأدوية الصرع
    ALCOHOL – DRUGS and SEIZURES

    كثير من الأدوية المهدئة ذات أثر مثبط للمخ وتزيد من الحد الأدنى لاستجابة المخ لحدوث نوبات الصرع، أي تزيد من مقاومة المخ للاستجابة لحدوث نوبة الصرع.
    ومن صفات هذه الأدوية أنها تسبب الإدمان أو الاعتماد أو الاتكال Dependence أو أنها تسبب نوعا من التكيف Adaptation ، فإذا ما أوقفت هذه الأدوية فجأة فإنها تحدث ازديادا في سرعة الإثارة Hyperexcitability والتي قد تكون مصحوبة بتشنجات.
    إن دور الكحول غير مفهوم تماماً، ولكن وبدون أدنى شك فإن النوبات التي تحدث نتيجة تناول الكحول، وكذلك النوبات التي تحدث عند الامتناع فجأة عن تناوله هي مشكلة كبيرة تعاني منها كثير من الأمم.

    الأعراض: Symptoms
    تكون النوبات من نوع نوبات الصرع الكبير ولا يمكن تمييزها عن نوبات الصرع العام والتي قد تنتج عن وجود سبب آخر. ثم إن عملية امتناع المدمن المفاجئ عن تعاطي الكحول قد يسبب حدوث نوبات الصرع والتي غالباً ما تظهر بعد مرور 24 ساعة للإدمان. أو أن النوبات قد تظهر بعد مرور عدة أيام من بعد الامتناع عن تعاطي الكحول. أما النوبات التي تحدث نتيجة الانقطاع المفاجئ عن تناول الأدوية المسببة للإدمان. ففي الغالب تبدأ ظهور النوبات بعد 4- 7 أيام من الانقطاع عن تعاطيها.
    ولكن النوبات قد تحدث أيضاً في وقت متأخر يصل من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من بعد الانقطاع عن تعاطي هذه الأدوية.

    التشخيص التمييزي Differential diagnosis
    المرضى المدمنون على الكحول أو المرضى المدمنون على الأدوية المهدئة غالباً ما يتأثرون بإصابات الرأس، ولذلك فإنه من المهم جداً التأكد من عدم إصابتهم بتجمعات دموية فوق أو تحت أغشية المخ (الأغشية الجافية Epidural or subdural ).
    ويجب الأخذ في الاعتبار أن نقص سكر الدم ظاهرة منتشرة بين مدمني الكحول وقد تكون السبب في حدوث النوبات، وذلك ف حالة معاناة المريض من نوبات الصرع لأول مرة نتيجة توقفه المفاجئ عن تعاطي الكحول أو الأدوية المسببة للإدمان، لذا فإنه من المهم جداً عمل تخطيط كهربائي للمخ بعد 14 يوماً بعد آخر نوبة من الصرع، كما أن المرضى المصابين بالصرع عندما يتعاطون الأدوية المضادة للصرع بالإضافة إلى تناولهم المشروبات الكحولية نجد أن نسبة تركيز الأدوية المضادة للصرع قد ينخفض في الدم وذلك بسبب تعاطيهم الكحول. وهذا الانخفاض يؤدي إلى حدوث نوبات أخرى من الصرع.

    العلاج: Treatment

    عند امتناع المدمنين عن تعاطي الكحول وظهور أعراض واضحة نتيجة امتناعهم أو توقفهم عن تعاطي الكحول، في هذه الحالة يجب علاجهم لكي نمنع حدوث الهذيان الارتعاشي Delirium tremens ونوبات الصرع.
    وينحصر العلاج بإعطاء دواء الكاربمازيين Carbamazepine في جرعات مقدارها 200- 400 مجم ثلاث أو أربع مرات يومياً، على أن تخفض الجرعة تدريجياً على مدى 3- 5 أيام. وهذا الدواء فعال جداً في المرضى الذين يعانون من أعراض الامتناع المتوسطة الشدة. وهذا الدواء لا يسبب أي نوع من النشوة Euphoria ، كما لا يُساء استعماله بين المدمنين على تعاطي الأدوية المهدئة. كما أنه يعتبر أفضل من الأدوية الأخرى والمستعملة لنفس الغرض.
    بعض المراكز الطبية الأخرى يوصون باستعمال مجموعة البنزوديازيين Benzodiazepines وخصوصاً الكلورديازي بوكسيد Chlordiazepxide أما في حالة الامتناع أو التوقف عن تعاطي الأدوية المسببة للإدمان، فإن أفضل علاج لها هو عقار الفينوباربيتال في جرعة مقدارها 200 مجم ثلاث مرات يومياً، وذلك في اليوم الأول مع ملاحظة التخفيض التدريجي للجرعة، بحيث تنقص 100مجم كل يوم. وفي حالة حدوث نوبات من الصرع فيجب علاجها بنفس الطريقة التي تعالج بها نوبات الصرع الأخرى.
    وقد تحدث التشنجات أحياناً أثناء علاج المرضى المصابين بأمراض أخرى وغير المصابين أصلاً بالصرع وذلك عند استخدام الأدوية الحلقية المضادة للاكتئاب Cyclic antidepressant ، وذلك عند استعمال هذه الأدوية في الجرعات العلاجية أو عند الجرعات السامة.
    أما المرضى الذين عندهم تاريخ عائلي سابق للإصابة بمرض الصرع أو المصابون بأمراض عضوية في المخ فإن هناك خطرا محدقا وأكيدا لحدوث هذه النوبات التشنجية، وذلك عند استعمال هذه الأدوية المضادة للاكتئاب.
    وعلى كل حال فإنه حتى المرضى الذين ليس لديهم استعداد للإصابة بنوبات الصرع. قد يصابون بالنوبات وذلك عند استعمالهم هذه الأدوية الحلقية المضادة للاكتئاب.
    avatar
    MrOne

    عدد المساهمات : 119
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009

    رد: الصرع ما هو وكيفية علاجه ..

    مُساهمة  MrOne في الثلاثاء مارس 10, 2009 7:01 am

    العلاج الجراحي للصرع
    Neuro Surgical TreaTment Of Epilepsy

    إن الهدف من العلاج الجراحي هو استئصال جزء معين من القشرة المخية والتي تظهر أو تنبع أو تبدأ منها النوبات Seizure elicited . ومعظم مراكز جراحة المخ والأعصاب في هذه الأيام يقتصر علاجهم جراحياً على حالات الصرع الحركي النفسي Psychomotor epilepsy ، أو الأنواع الأخرى من الصرع أو النوبات التي تنبع من الفص الصدغي.
    وتختص هذه العملية باستئصال الفص الدماغي الأمامي من جانب واحد من المخ Unilateral resection of the anterior temporal lobe أو بواسطة الكي الكهربائي Electroco agulation في النواة اللوزانية (شبه اللوزة) Amygdaloid nucleus ، وذلك لعلاج بعض الحالات النادرة والمصحوبة باضطرابات سلوكية Behaviour disorder .

    دواعي التدخل الجراحي: Indictions
    هناك حالات معينة فقط تتدخل فيها الجراحة وهذه الحالات هي:
    1- يجب التأكد أولاً أن العلاج بالعقاقير المناسبة مع ملاحظة نسبة تركيزها في الدم قد فشلت تماماً. وهذا يعني بالإضافة إلى أشياء أخرى أن المريض لا يزال يعاني من نوبات الصرع وبدون فائدة بالرغم من إعطائه الدواء المناسب.
    2- كما يجب أن يكون المرضى معوقين جسمياً أو اجتماعياً بسبب هذه النوبات.
    3- كما يجب أن يسجل جهاز تخطيط المخ الكهربائي Eeg وجود بؤرة على الفص الصدغي وفي جانب واحد من المخ.
    4- ويجب أن يشير جهاز تخطيط المخ الكهربائي على عدم وجود تغيرات كهربائية غير طبيعية سواء كانت هذه التغيرات على هيئة نوبات متقطعة، أو مستمرة من جميع أجزاء المخ.
    5- وأن تكون العاقبة بعد إجراء لجراحة أحسن حالاً.
    6- عندما يشير تخطيط المخ الكهربائي على أن البؤرة Focus متمركزة في الجزء الصدغي الأمامي.
    7- وكذلك تكون عاقبة العملية الجراحية جيدة عندما تبدأ نوبات الصرع الجزئي المركب قبل نوبات الصرع العامة.
    8- وعندما يكون عمر المريض ذو فترة وجيزة. وكذلك عندما يبدأ المرض في الطفولة تحت سن الخامسة أو في الكبار بعد سن العشرين.
    وتكون عاقبة الجراحة سيئة في الحالات التالية:
    1- عندما يكون هناك أكثر من قريب مصاب بالصرع.
    2- عندما يكون هناك بؤرة في وسط أو خلف الجزء الصدغي من المخ والتي تم تسجيل موقعها بوساطة جهاز تخطيط المخ الكهربائي.
    3- عندما تبدأ نوبات الصرع العامة قبل نوبات الصرع الجزئي المركبة.
    4- عندما يعاني المريض من المرض لمدة سنوات عديدة.
    5- عندما يظهر الصرع بين سن 5- 20 سنة.
    6- وتكون النتائج جيدة عندما يكون هناك تلف واضح ومحدد في الفص الدماغي.

    رابعاً: المبادئ العامة للعلاج بالأدوية المضادة للصرع

    دواعي الاستعمال: Indication
    إنه من النادر أن تستعمل الأدوية المضادة للصرع بعد النوبة الأولى حيث أن تشخيص الصرع يقتضي حدوث نوبات متكررة, ولكن وجود التغيرات الكهربائية الشديدة والخاصة بالصرع قد تكون دافعاً على بدء العلاج. وعندما تكون النوبات من النوع التوتري الارتجاجي Tonic – clonic seizures فإن استخدام العلاج المضاد للصرع يكون بعد حدوث النوبة الثانية، فيما عدا حالات الصرع الكبير غير المكتمل الصورة Oligo grand mal epilepsy .
    ومن ناحية أخرى فإن النوبات غير التشنجات لا تمثل أي نوع من الخطورة ولكن مضاعفاتها الاجتماعية أكثر، ولذلك فليس هناك دافع حيوي لبدء العلاج في الحال. كما أن هناك داعي ضروري لبدء العلاج بمضادات الصرع في الأشكال الآتية:
    1- التشنجات في الأطفال حديثي الولادة. Neonatal seizurce
    2- التقلصات الطفولية. Infantile spsam
    3- الصرع العقلي الارتجاجي المعجز عن الوقوف. Myoclonic astatic epilepsy
    4- الصرع الخفيف Pyknoleptic petit mal epilepsy
    5- الصرع الصبياني العضلي الارتجاجي Juvenile myclonic epilepsy ، والذي يعرف باسم الصرع الخفيف النابض Impulsive petit mal ، والمصحوب بنوبات الصرع الكبير.
    وأما في أنواع الصرع الجزئي أو الثانوي العام Petit mal or secondary generalized سواء كانت النوبات حركية أو حسية motor and sensory فإن دواعي الاستعمال في مثل هذه الحالات يعتمد على مدى تكرار النوبات، وهذا ينطبق أيضاً على حالات الصرع الجزئي المركبة. Complex partial seizure

    إرشادات عامة: General guide lines

    1- من الأفضل محاولة بدء العلاج بدواء واحد فقط. وإذا ثبت أن هذا الدواء غير فعال حتى ولو كان تركيزه في الدم عالياً أو فوق المعدل العلاجي، فإنه بالإمكان إضافة دواء آخر للعلاج. وإذا وصلنا إلى التحكم والسيطرة على النوبات الصرعية نبدأ في سحب Withdrawal الدواء تدريجياً من علاج المريض. (أي بتقليل الجرعات تدريجياً إلى أن يتم التوقف عن استعماله). وإذا تكرر حدوث النوبات مرة أخرى، فيضاف هذا الدواء المسحوب ثانية إلى علاج المريض. ولم يلاحظ حتى الآن أي تأثير مقوٍ بين الأدوية المضادة للصرع في حالة تناولها مع بعضها البعض. أي أنه عند تناول أكثر من دواء مضاد للصرع، فإن أحد الأدوية لا يقوي من مفعول أو تأثير الدواء الآخر.
    2- يجب على المرضى دائماً تسجيل النوبات في تقويم خاص بذلك مع تسجيل قائمة الأدوية الموصوفة لهم وجرعاتها.
    3- إن وجود صندوق يحتوي على الجرعات اليومية من الأدوية المضادة للصرع لمدة أسبوع قادم يساعد على التقيد بانتظام تعاطي الدواء في الوقت المحدد.
    4- إن تعين تركيز نسبة الدواء في الدم (بوساطة جهاز الـ TDX ) – إن أمكن ذلك- فإنه يساعد على ضبط الجرعات الدوائية الموصوفة عند بداية العلاج، وبمعنى آخر يمكن أن نعرف متى يصل تركيز الدواء في الدم إلى المعدل العلاجي Therapeutic level عندها نبدأ في تخفيض الجرعات لتفادي الآثار الجانبية للدواء.
    والذي هو في حالة عقار الفينيتوين Phenytoin وعقار الكاربمازبين Carpamazepine والإيثوسوكسيميد Ethosuximide من 7 – 10 أيام من بداية تعاطي العلاج.
    أما في حالة عقار الفينوباربيتال فهو ثلاثة أسابيع.
    أما إذا كان هناك ضرورة لتعديل الجرعة فيجب أن يعاد تعيين نسبة تركيز الدواء في الدم بعد فترة مماثلة للفترات المذكورة سابقاً، عندئذ يجب متابعة المريض طبياً وصيدلانياً كما يجب تعيين تركيز نسبة الدواء في الدم كل ثلاثة أشهر أو أكثر أثناء السنة الأولى من العلاج، وفيما بعد كل ستة أشهر أو مرة كل سنة وذلك حسب الحالة المرضية للمريض. ولا يعتبر التخطيط الكهربائي أداة لضبط سير العلاج، حيث أن التغيرات الكهربائية للمخ قد تختلف من آن لآخر، كما أن ليس هناك أي تأثير للأدوية المضادة للصرع على تخطيط المخ الكهربائي، كما أنها ليست مرتبطة بحالة الصرع.
    مما سبق يتضح أهمية تعيين نسبة تركيز الدواء في الدم، وذلك بمعرفة الصيدلي لتفادي الآثار الجانبية للدواء، وفي نفس الوقت الوصول إلى أقل تركيز من الدواء يتم بوساطة السيطرة على النوبات الصرعية.

    العلاج الطويل المدى: Long term treament
    في حالة الاستشارات الطبية في العيادات الخارجية أو في الصيدلية، يجب على المريض أن يحضر معه التقويم المسجل عليه تاريخ وعدد النوبات ووقت حدوثها وقائمة الأدوية التي يتعاطاها لتقديمه للطبيب المعالج. ومن الضروري أيضاً- في أغلب الأحيان- أن يرى الطبيب صندوق جرعات الدواء أو حتى عبوات الأدوية نفسها، ففي أغلب الأحيان نجد أن المريض يخبر الطبيب أنه قد تعاطى الأدوية الموصوفة له ولا يذكر نوع الأدوية وجرعاتها. وما لم يكن مسجلاً فإنه من غير الممكن تقويم مفعول العلاج.
    أما في حالة علاج الأطفال والمراهقين فإنه من الضروري الاتصال بذويهم- وإن أمكن بالمدرسة أيضاً- حيث أنه قد يكون من الضروري مخاطبة المدرسة للاستفسار عن أي تغيرات ملحوظة أثناء العلاج. وهذا التعاون له أهمية كبرى في حالة مشاركة المدرسة في الملاحظة المستمرة للطفل.
    ويجب التأكيد على أن المرضى المصابين بنوبات الصرع الجزئي المركب Complex Partial Seizures غالباً ما يعانون من حالة نسيان Amnesia لحدوث النوبة، ولذلك فإن الاتصال بعائلة المريض مهم للحصول على معلومات عن مدى تكرار النوبات.
    .
    avatar
    MrOne

    عدد المساهمات : 119
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009

    رد: الصرع ما هو وكيفية علاجه ..

    مُساهمة  MrOne في الثلاثاء مارس 10, 2009 7:03 am


    الأطفال: Children
    هناك عوامل عديدة منها فسيولوجية لها أهمية في التمثيل الدوائي للأدوية المضادة للصرع. فالأطفال الذين يقل أوزانهم عن 30 كجم نجد أن عملية التمثيل الدوائي لديهم أسرع بكثير من الكبار، وربما ذلك راجع إلى أن حجم الكبد لدى الأطفال كبير بالنسبة لأجسامهم. فلذلك فإنه من الضروري في أكثر الأحيان تناول جرعات أكبر لكل كيلو جرام من وزن الجسم، كما يجب أن تقسم هذه الكمية إلى جرعات عديدة في اليوم.

    كبار السن (مرحلة الشيخوخة) : Elderly people
    إن الأشخاص كبيري السن –فوق الـ 65 عاماً- يكون التمثيل الدوائي للأدوية مرتفع عندهم أيضاً، ولكن بما أن الجزء الحر من الدواء في الدم أكبر مما هو موجود في الآخرين (الأصغر سناً) فإن جرعة الدواء تبقى كما هي بالرغم من نقصان التركيز الكلي في الدم.

    الحمل: Pregnancy
    المرضى الحوامل يحتجن إلى جرعات كبيرة من الأدوية المضادة للصرع وذلك إما بسبب نقص امتصاص هذه الأدوية أو لزيادة التمثيل الدوائي لهذه الأدوية. ولذلك فإنه من الضروري تتبع تركيز الدواء في الدم مرة كل شهر أو كلما أمكن ذلك، وذلك من أجل تعديل وضبط جرعة الدواء، كما أن هذا يكون مفيداً أيضاً لإنقاص جرعة الدواء بعد الولادة.
    ولقد وجد أن تركيز الأدوية المضادة للصرع في دم الأطفال أو المواليد حديثي الولادة لأمهات كن يتعاطين هذه الأدوية خلال فترة الحمل هي نفس مستوى تركيز الدواء الموجود في دم الأمهات. كما أن الأدوية المضادة للصرع تعبر إلى لبن الثدي ولكن بما أن الكمية تكون قليلة بالنسبة لما هو موجود في لبن الأم فإن ذلك ليس له أي أهمية تذكر.

    أمراض الكبد والكلى Disease in the liver and kidneys :
    تؤثر أمراض الكلى –إلى حد قليل- في التمثيل الدوائي للأدوية المضادة للصرع. ويزداد الجزء الحر من عقار الفينيتوين Phenytion ، ولكن التركيز المطلق للدواء في الدم لا يتغير، حيث يزداد التمثيل الدوائي للفينيتوين كما يزداد حجم انتشاره.
    أما في أمراض الكبد فيحدث تغير في ارتباط الدواء ببروتين الدم مع حدوث نقص في سعة إنزيمات الكبد المسؤولة عن عملية التمثيل الدوائي لعقار الفينيتوين. وحيث أنه من الصعب جداً التنبؤ بالنتيجة النهائية لذا فإنه من الضروري تقدير تركيز العقار في الدم مرات عديدة.

    تداخلات الأدوية: Drug interaction
    وجد أن هناك تداخلات (تفاعلات بينية) دوائية بين الأدوية المضادة للصرع، وبين الأنواع الأخرى من الأدوية، وستذكر هذه التداخلات الدوائية في فصل أدوية الصرع.

    المدى العلاجي: Therapetic range
    المدى العلاجي للدواء هو مدى تركيز الدواء في الدم والذي إذا نقص عنه أو زاد فإن الدواء يكون غير فعال من الناحية العلاجية وذلك في حالة نقصان التركيز، كما يكون الدواء ساماً في حالة زيادة التركيز.
    لقد تم تحديد المدى العلاجي لمعظم الأدوية المضادة للصرع والشائعة الاستعمال. وإنه من الأهمية التأكيد على أن هذا المدى العلاجي ما هو إلا فكرة إحصائية والتي ليست بالضرورة تناسب كل مريض. ولذلك فإن تركيز الدواء في الدم فوق أو تحت المدى العلاجي قد يكون مناسباً لمريض معين دون الآخر. ولذلك يمكننا القول بأن الموقف الطبي العام للمريض مهم جداً لتخطيط العلاج.

    الانسحاب من الدواء: Withdrawal of treatment
    إن التوقف عن تناول الأدوية المضادة للصرع يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في بعض الحالات والتي يتوقع لها عاقبة جيدة بعد مرور فترة خالية من النوبات تتراوح ما بين سنتين إلى خمس سنوات، عندئذ يمكن تقليل الجرعات تدريجياً وببطء شديد على مدى شهور وذلك لكي لا تنشط النوبات مرة أخرى. وعلى كل حال فإنه من الواجب توعية المريض بأن الخطر المتوقع من حدوث النوبات مرة أخرى عند تطبيق الانسحاب الدوائي يبلغ خطورته 40% في خلال السنوات الخمس التالية.
    وفي حالة حدوث أعراض جانبية خطيرة أثناء تناول عقار معين مضاد للصرع، مثل ظهور حساسية في الجلد فيجب عندئذ إيقاف استعمال الدواء فوراً ويجب أن يستبدل به دواء آخر. أما في الحالات الشديدة فإن التنويم في المستشفى يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار وذلك لوضع المريض تحت الملاحظة الشديدة وإعادة تقويم الحالة من جديد


    منقول للفائدة ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 16, 2017 5:55 pm