منتدى يهتم بالاسرة والصحة النفسية للزوجين سعيا لتحقيق اسرة سعيدة ومستقرة


    مشكلة السرقة لدى طفل المدرسة

    شاطر
    avatar
    MrOne

    عدد المساهمات : 119
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009

    مشكلة السرقة لدى طفل المدرسة

    مُساهمة  MrOne في الخميس مارس 19, 2009 6:23 am

    + جميعنا نتمنى أن يكون الأطفال فى الأسرة جميعهم هادئين وبلا مشاكل.. ولكن طبعاً لأننا نخدم أطفال من كل البيئات والثقافات والمجتمعات المختلفة.. فمن الضروري أن يمر علينا أطفال لديهم مشاكل سلوكية.. ومن المهم جداً في نمونا كخدام أن يكون عندنا معرفة تربوية لكيفية التعامل مع المشاكل وذلك بالإضافة إلى الجانب الروحي مثل الصلاة والافتقاد...
    + ولكى نفهم المشاكل السلوكية للأطفال يجب أن نعلم أن إي شخص فينا نفسيته تتكون من 3 أشياء رئيسية متداخلة:
    1- المشاعر (العواطف- الانفعالات).
    2- الأفكار (الذهن).
    3- السلوك.
    وإذا حللنا علاقاتنا وتعاملاتنا لابد أن نجد أن شخصيتنا عندما تدخل في أي موقف أو علاقة أو عمل أو حتى أثناء النوم أو الأكل أو الحركة.. فنجد أننا نستخدم هذه ال3 أشياء مع بعض.. فالمشاعر تتفاعل مع الأفكار تتفاعل مع السلوك.. وعندما نتكلم عن المشاكل السلوكية للأطفال (فالسلوك هو الفعل أو التصرفات).. ولا يمكن فصله عن المشاعر والأفكار.. ودائماً السلوك يسمى صندوق رنين: أى أن أى شئ يحدث فى مشاعر الطفل وأفكاره فإن السلوك هو الذى يظهرها بوضوح جداً.. فإذا كان الطفل فرحان أو حزين أو محبط أو متضايق أو يشعر بالملل فكل هذا يظهر جداً في سلوكه.. وبالتالى عند دراسة المشاكل السلوكية يجب أن نعرف أن جزء كبير نابع من مشاعره وأفكاره... والمشاكل السلوكية للأطفال كثيرة جداً ومنها مشكلة السرقة ومشكلة العدوانية ومشكلة الكذب ....
    يجب أن نعلم أن الطفل من وقت ولادته إلى سن 4: 6 سنوات لا يتواجد عنده ما يسمى "الإحساس بالملكية".. وليس لديه شعور بحدوده وحدود من حوله.. فهو لديه تصور خيالي أنه هو مركز الكون والكون كله ملكه.. أى شئ سواء فى البيت أو فى الشارع أو.... فكل شئ ملكه.. ومع مرور الوقت كل ما نحترم ملكية الطفل كل ما نعلمه بذلك أن يحترم ملكية الآخر.. وبعد ذلك عندما نقول للطفل أن هذا الشئ مثلاً ملك لبابا فيعرف أن له حدود لملكيته.. لذلك فأحياناً كثيرة تحدث أخطاء فى التربية فتضيع هذه الحدود للملكية ومثلاً لا نعلمه أن يستأذن قبل أن يأخذ الشئ الذى يريده.. أو مثلاً أنا ايضاً لا احترم ملكيته فلا استأذن منه فى أخذ الأشياء الخاصة به.. أو ايضاً الأب والأم يشتروا لعبة للأولاد ويجعلوها لهم جميعاً ويتخيلوا أن هذا نوع من تنمية المحبة بينهم فى حين أنه يجب أن أحضر شئ حتى لو أرخص ولكن اشترى منه اثنين للأولاد لكى يتعلموا الملكية الخاصة بكل واحد منهم..
    + إذا جاءت شكوى من مشكلة سرقة فى الخدمة فيجب اولاً أن نعرف ما هى أسباب السرقة.. فلا يوجد طفل يولد حرامى أو عنده ميول اجرامية.. فالسلوك هو صندوق رنين للمشاعر والنفسية..
    avatar
    MrOne

    عدد المساهمات : 119
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009

    رد: مشكلة السرقة لدى طفل المدرسة

    مُساهمة  MrOne في الخميس مارس 19, 2009 6:25 am


    ما هو تعريف السرقة ؟
    السرقة هي الاستحواذ على ما يملكه الآخرون دون وجه حق وهي عادة يكتسبها الأفراد أي أنها ليست وراثية أو فطرية ، والطفل يتعلم منذ فترة مبكرة من حياته أن السرقة خطيئة وان من الخطأ أن نسلب ممتلكات الآخرين 00 وأحيانا يميل صاحب هذا السلوك إلى جانب حب التملك وعدم احترام ملكية الآخرين ، يتطور ليصبح جنوحا في
    عمر 10- 15سنه وقد يستمر الحال حتى المراهقة المتأخره.


    ما هى صفات الطفل الذى يقوم بالسرقة ؟
    يتمتع الطفل الذي يمارس السرقة بقدر لا بأس به من القدرات الجسمية والعقلية ومهارة يدوية خفيفة وقدرة على المراوغة والهروب عند الحاجة وقدرات عقلية مثل دقة التوقيت ووضع الخطط المناسبة والكفيلة بعدم اكتشافها
    وكثيرا ما تحدث السرقات في فصول معينة أو المقاصف المدرسية 00
    ويبدأ الطفل بسرقة مبلغ صغير ثم زيادته حتى يصل إلى مبلغ كبير 0ولا يمنعه من الاستمرار إلا افتضاح أمره وردعه بتطبيق العقوبة عليه 0

    العوامل المنبهة للمشكلة :
    1- ضعف الوازع الديني والرقابة الذاتية 0
    2- السرقة لسد الرمق والحاجة للقوت وتلبية المتطلبات الضرورية وتعتبر هذه الحالة من أسهل الحالات علاجا 3- السرقة لإشباع ميول أو هوايات لدى الطالب لا تستطيع الأسرة تلبيتها 0
    4- السرقة للإنفاق على الزملاء ورفقاء السوء ليكسب محبتهم 0
    5- السرقة بدافع الإنتقام من بعض الزملاء أو من المجتمع أو من الوالدين الذي فقد حنانهما واهتمامهما 0
    6- عدم ملاحظة الأهل لإبنهم وما قد يجلبه من المدرسة 0
    7- تأثر الطفل بنماذج محيطة به سواء كانت حقيقية أو معروضة في وسائل الإعلام 0

    ما هى الاخطاء التى يقع فيها الاباء لمعالجة مشكلة السرقة لدى الاطفال ؟1 - معاقبة الطفل قبل التحقق من أسباب سرقته.
    2 - التحقيق معه لحمله على الاعتراف بسرقته، وهذا التصرف يؤدي إلى سلوك آخر غير مرغوب فيه وهو سلوك الكذب للتخلص والدفاع عن النفس.
    3 - التشهير به بين أصدقائه ومعارفه مما يزيد الموقف سوءا.
    4 - إطلاق ألفاظ نابية عليه تهدد صحته النفسية، كأن يقال له يا لص يا حرامي، يا السروق.
    avatar
    MrOne

    عدد المساهمات : 119
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009

    رد: مشكلة السرقة لدى طفل المدرسة

    مُساهمة  MrOne في الخميس مارس 19, 2009 6:26 am


    ما هى دوافع واسباب السرقة ؟
    1 - الجهل بمعنى الملكية: فالطفل ذو الثلاث سنوات يأخذ الأشياء علانية بدون خفية، فهو لا يعرف معنى السرقة كما أنه يأخذ ألعاب غيره مدعيا أنها ملكه (الاستقطاب حول الذات) فكل ما في هذا الوجود ملكه، يدفعه في ذلك حبه للتملك وعدم معرفته ماله وما عليه، إن طفلا كهذا عندما يعتدي على ممتلكات غيره يقوم الأبوان بعقابه لأنهما يمقتان هذا التصرف على اعتبار أنه مناف للخلق والدين، ولكن الطفل لا يرتدع ويعاود الكرة مرة أخرى لأنه يعتبر أن ما فعله شيء طبيعي.
    2 - الحرمان وعدم إشباع الحاجة إلى الأكل، كأن يسرق الطفل خبزا لأنه جائع أو يسرق مصروف زميله، ولذا ينبغي للوالدين عدم التقصير بتزويد طفلهما بما يحتاج إليه من أكل ومصروف حتى لا يضطر الى أن يسرق أو يستلف من زملائه، وربما يطلب من الكبار فيبتزه بعضهم إلى سلوكيات أخرى لا يرضى عنها الوالدان ولا الدين.
    3 - الغيرة والانتقام: قد يكون دافع السرقة التنفيس عن الغضب الذي يستولي على الطفل نتيجة انصراف والديه عنه للفت انتباههما له، وقد يسرق طفل من آخر يغار منه فالسرقة في هذه الحالة من أجل الانتقام والتشفي، والغيرة من مولود جديد تؤدي إلى السرقة.
    4 - حب التملك: أحيانا الطفل يشاهد لعبة فتعجبه وهو محروم منها فيقوم بسرقتها عن طريق الخفية ليتلذذ بملكيتها، ثم يعود فيعيدها لصاحبها بعد أن يفرغ منها، ولم يعد لها نفس الجاذبية التي دفعته لسرقتها، لذا على الوالدين تأمين الألعاب والأدوات التي تروق لأطفالهما حتى لا يتشبثا بما عند الغير بدافع حب التملك، وبمعنى آخر إشباع حب التملك لدى الطفل.
    5 - للتخلص من مأزق: مثال ذلك أن الطفل يسرق النقود ليشتري هدايا لمعلمه الذي يؤنبه ويوبخه على عدم أداء واجباته أو فهم دروسه من أجل أن يخفف المعلم من قسوته وتأنيبه له أمام زملائه أو أن الطفل يسرق من ممتلكات أبيه ليقدمها هدية لمعلمه تحاشيا من إيقاع العقاب عليه، لذا ينبغي للمعلم ألا يقبل مثل هذه الهدايا لأن قبولها معناه تدعيم لسلوك غير مرغوب فيه وهو سلوك السرقة.
    6 - البيئة: يتعلم الطفل من البيئة التي يعيش فيها سلوكيات حسنة وسلوكيات سيئة، فهو يتعلم السرقة من أبيه الذي يسرق أو أمه التي تشجعه على السرقة ولا ترى بأسا في ذلك.. أتذكر أني كنت في زيارة لدار الملاحظة الاجتماعية في الرياض وقابلت طفلا صغيرا لا يتجاوز عمره العاشرة ثم سألته سؤالا عابرا هو: لماذا أنت هنا؟ فقال: قالت لي أمي اذهب وأحضر لي مسجلا من أحد المعارض ولم تعطني نقودا فذهبت وأخذت مسجلا من المعرض ولما هممت بالخروج أمسك بي أحد العمال بالمعرض وقال لي أنت سارق وسلمني للشرطة الذين أحضروني هنا، فالبيئة التي تتمثل فيها مكارم الأخلاق ويتعلم الطفل فيها معنى الحرام من الحلال، يتربى أطفالها على الأمانة ويعرفون ما لهم وما عليهم، ثم إن والدة هذا الطفل ربته ليكون مجرما في المستقبل من حيث لا تعلم.
    7 - الخوف من العقاب: مثال ذلك عندما يفقد الطفل علبة ألوانه فيهدده والده إذا لم يحضرها فسوف يعاقبه فيضطر هذا الطفل إلى سرقة علبة ألوان من أحد زملائه ويحضرها للبيت ويطلع والده عليها ويقول له لقد وجدتها، والأدهى والأمر من ذلك أن والد هذا الطفل يدفعه إلى ارتكاب سلوك آخر مشين وهو الكذب.
    8 - الشعور بالنقص والتباهي: أحيانا الطفل قد يسرق أشياء وهو أساسا لا يحتاجها، فكل شيء موفر له في المنزل وإنما يسرق بهدف التباهي والشعور بالنقص، اطلعت على حالة سرقة في إحدى المدارس، السارق عمره 16 سنة والده ثري جدا وموفر له كل ما يحتاج إليه ويدرس في مدرسة خاصة من أكبر مدارس الرياض الأهلية ومع ذلك يسرق أغراض زملائه ويرميها، وبعد تفحص الأمر لاحظنا أن المراهق يسرق بهدف لفت الانتباه إليه وإثبات ذاته.
    9 - الخلافات الزوجية: أحيانا لا تكون أسباب السرقة واضحة إنما تكون بسبب خلافات حدثت بين الزوج والزوجة على مسمع أو مرأى من الطفل، حدثتني إحدى المرشدات بأنها لاحظت أن إحدى البنات وعمرها 10 سنوات تسرق من مصروف زميلاتها، فأحضرتها عندها في المكتب، وتعاملت معها بلطف وحنان مما أشعرها بالثقة وسألتها عن سبب سرقتها لمصروف زميلاتها، فقالت إن والدي يتشاجر مع والدتي دائماً
    ويعلو صراخهما، وأنا أخاف أن والدي يطلق والدتي وكانت والدتي تقول لوالدي اشتر لنا سيارة جديدة ووالدي يقول: ليس عندي دراهم، وأنا أسرق الفلوس لأعطيها والدي ليشتري سيارة جديدة حتى لا يطلق أمي: هذه نتيجة وجود الأطفال ومشاهدتهم وسماعهم للخلافات التي تدور بين والديهم، فالطفلة تخاف مما يهدد أمنها النفسي واستقرارها الأسري تخاف من شبح الطلاق، لذا هي تصرفت ببراءة هذا التصرف المشين.
    10 - التخلف العقلي: من المشكلات المزدوجة التي يلاحظها العاملون في معاهد التربية الخاصة، مشكلة السرقة لأن الطفل المتخلف عقليا لا يدرك ما له وما عليه لقصور قدراته العقلية، فطفل في العاشرة (العمر الزمني) وعمره العقلي (في الثالثة) تجده يسرق أغراض غيره لأنه لا يدرك معنى السرقة شأنه شأن الطفل ذي الثلاث سنوات، حتى أن الأطفال المتخلفين عقليا عرضة للوقوع في المخدرات واللواط أكثر من الأطفال العاديين، بسبب قصور قدراتهم عن إدراك نتائج أعمالهم.
    11 - المجاراة: قد تسرق طفلة فستانا من متجر ما لأنها ترى زميلاتها في المدرسة يلبسن ثيابا جميلة وهي لا تملك إلا ثيابا قديمة أو مستعملة، فالدافع لها في ذلك المجاراة، فهي تحاول الحصول على الاستحسان من خلال مظهرها.
    12 - التدليل الزائد: إن الأطفال الذين اعتادوا الحصول على كل شيء يريدونه، يأخذون ما تقع عليه أيديهم لاعتقادهم أن كل شيء مسموح به ولا سيما الأطفال الذين أعمارهم أقل من 6 سنوات، ربما أنه قد حان الوقت لتقولي لطفلك المدلل: (لا).
    avatar
    MrOne

    عدد المساهمات : 119
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009

    رد: مشكلة السرقة لدى طفل المدرسة

    مُساهمة  MrOne في الخميس مارس 19, 2009 6:28 am


    أشكال السرقة :
    1 - سرقة الحرمان: وفيه يلجأ الطفل إلى السرقة نتيجة لحرمانه من أشياء يستمتع بها من هم في مثل عمره من مأكل وملبس ومصروفات فيحاول سرقة بعض ما يمتلكوه .
    2 - سرقة جذب الانتباه: يلجأ الطفل لهذا النوع من السرقة للفت نظر والديه أو الكبار من حوله نتيجة تعرضه للإهمال أو الرفض أو انشغالهم عنه .
    3 - سرقة التقليد: يقوم الطفل بالسرقة لتقليد رفاقه، وخاصة إذا كان يحصل من السرقة على تعزيز يدفعه للاستمرار فيها.
    4 - السرقة للانتقام: يلجأ الطفل هنا للسرقة لكراهيته الشديدة لمن يسرق منهم سواء أكانوا الكبار أو أقرانه وذلك حتى يصيبهم بالحزن والألم.
    5 - سرقة إثبات الذات: يقوم الطفل بالسرقة ليثبت لنفسه بأنه الأقوى خصوصا أن رفاق السوء وبعض الأطفال يشعرون بمتعة في ذلك العمل.
    6 - سرقة حب التملك: يلجأ الطفل في هذا النوع إلى السرقة لإشباع حاجاته إلى الاستحواذ على ما يمتلكه الآخرون وما يحصل عليه من متعة من جراء ذلك.
    7 - السرقة كاضطراب نفسي: قد تكون السرقة عرضا لاضطراب نفسي يعاني منه الطفل فقد يعاني من مرض ذهاني، وفي هذه الحالة يفضل إحالة الطفل للعلاج النفسي .


    الأساليب الإرشادية المقترحة فى معالجة المشكلة :

    1- تأصيل الجانب الديني لدى الطالب 0
    2- دراسة مسببات السرقة 0
    3- علاج حالة الطالب بصورة تتلائم وحجم المشكلة وعدم تضخيم الحالة حتى لا تترك اثر في نفس الطالب فيزيد عملية العلاج تعقيدا 0
    4- تبصير الطالب بأضرار السرقة على نفسه وعلى مجتمعه وبالحد الشرعي لهذه الجريمة 0
    5- الحرص على السرية وعدم افتضاح أمره أمام زملائه وإعطائه فرصة للتوبة والرجوع عن هذه الجريمة 0
    6- تقديم التعويض اللازم للطالب من مساعدات وتلبية احتياجات كي يتمكن من التكيف السليم مع المجتمع المحيط به 0

    ما هو علاج مشكلة السرقة ؟
    يختلف علاج مشكلة السرقة عند الأطفال باختلاف أسبابها، فلا بد للباحث من التعمق في إدراك السبب الحقيقي وراء سرقة الطفل، وعدم التسرع في الحكم على السارق، أو توبيخه أو عقابه فسلوكه هذا صادر عن غير إرادته، والباحث القدير هو الذي يحتوي الموقف ويتعامل مع الحالة بكل حكمة وصبر وروية وسرية، فالعقاب وحده لا يحل مشكلة بل يفاقمها والتسرع في الحكم يعقد المشكلة أكثر وأكثر، فلا بد أن يكون لدى الباحث عين ثاقبة وحس فني يميز به بين الغث والسمين ويدرك به الحقائق فلربما من اتهمته بالسرقة في يوم ما يكون بريئا منها والسارق غيره وعندما اتضحت لك الرؤية وكنت قد أوقعت العقاب بالطفل فإنك ستندم على ما فعلت وسوف يؤنبك ضميرك على ما اقترفت، لذا فالسرقة مشكلة سلوكية وعلاجها يكمن في إزالة أسبابها ما أمكن وتعليم الطفل سلوكا محمودا والتركيز على هذا السلوك الجيد وتناسي سرقته إطلاقا لأن التركيز على السلوك الجيد وتقويته لدى الطفل يمحو السلوك الرديء (إن الحسنات يذهبن السيئات) فمثلا السلوك المناقض للسرقة سلوك الأمانة هذا المبدأ الإسلامي العظيم الذي يجب أن نعلمه لأبنائنا، ونغرسه في أذهانهم لنحصنهم من الوقوع في المزالق ونبصرهم بما تؤدي إليه السرقة من أضرار تجعل الطفل يحقر ذاته عندما يوصف بأنه حرامي أو لص، فإذا كان سبب سرقة الطفل مثلا حاجة لم تشبع فيجب على الوالدين إشباعها فلا يدفعان الطفل إلى السرقة ثم يلومانه وهم السبب في ذلك، وإذا كان الطفل تعلم السرقة ممن حوله فيجب المحافظة عليه من قرناء السوء الذين يزينون له الأعمال السيئة بأنها جميلة لأنهم لم يتعلموا في أسرهم الفرق بين الحلال والحرام ففاقد الشيء لا يعطيه، كما أن القدوة الصالحة وقاية للأطفال من جميع السلوكيات المشينة بما فيها السرقة، إذا علاج السرقة يكمن في إدراك أسبابها أولا: ثم إزالة هذه الأسباب ما أمكن، والتركيز على الصفات المغايرة للسرقة وتدعيما حتى ينطفئ السلوك غير المرغوب فيه بتجاهله، وتشجيع الطفل بتقديم الهدايا له لكي ندفعه لأن يتحلى بالأمانة ونقص عليه بعض القصص التي تركز على غرس الصفات الفاضلة في أذهان الأطفال، والتاريخ الإسلامي مليء بذلك.

    إن أفضل طريقة للتعامل مع الطفل السارق أن نقول له مثلا: إن شريط الفيديو الذي في غرفتك جاء من متجر ستي بلازا، وأنت لم تدفعي ثمنه، ما رأيك أن نتناقش حول هذا الموضوع؟ بدون تهديد أو صراخ أو تحقيق، لأن هدفك الأساسي معرفة الدافع إلى هذا السرقة ويمكن أن تعرفي ذلك من فم طفلتك، اسأليها لماذا أخذت هذا الشريط؟، ثم اصطحبيها معك لإعادته أو دفع ثمنه، واطلبي منها الاعتذار لأصحاب المحل على ألا يتكرر هذا الخطأ.
    وبهذه الطريقة نكون قد علمنا طفلتنا شيئين الأول: أن ما فعلته خطأ ونحن نعالج هذا الخطأ ولا نجرح شعور الطفلة، وفرقنا بين السلوك والشخصية، ثم علمنا الطفلة كيف تعتذر إذا بدر منها خطأ في موضع آخر.
    أختي الأم: إذا لم تفد هذه الإجراءات العلاجية لتخليص طفلك من السرقة أو إذا ظهر عليه سلوكيات سيئة أخرى مثل التدخين أو الكذب فعليك استشارة المختصين الذين لن يبخلوا عليك بالمساعدة وتقديم النصح.

    كيف نقى اطفالنا من السرقة ؟
    يقولون الوقاية خير من العلاج ودرهم وقاية خير من قنطار علاج، نحن لا ننتظر من أطفالنا أن يقعوا في المشكلة ثم نبدأ نبحث عن علاج، بل يجب أن نبذل الأسباب التي تحمي أبناءنا من السرقة وغيرها من السلوكيات المشينة في البداية يجب أن نكون قدوة صالحة لهم في القول والعمل لأن المشكلات التي يتعرض لها الأطفال 80% منها سببه البيئة التي يعايشها الطفل، فإذا كانت البيئة صالحة صلح الطفل وإذا كانت فاسدة فسد الطفل، فالطفل مثل النبتة إذا تعهدتها بالسقيا وكانت تربتها خصبة ازدهرت وأينعت وإذا وضعتها في تربة سبخة ذبلت وماتت، فالطفل بحاجة إلى رعاية والديه ومعلميه والمحيطين به ليخرج مواطنا صالحا يخدم نفسه ودينه ووطنه.
    كوننا نقي أطفالنا من السرقة وغيرها من السلوكيات الأخرى المشينة معناه أننا نحافظ على أسرنا من التفكك والضياع، يجب أن نشبع حاجاتهم النفسية قبل المادية لأن حاجتهم للعطف والحنان مثل حاجتهم للأكل والشرب واللبس، يجب ألا يقتصر الأب فقط على إشباع حاجة ابنه المادية من ملبس ومأكل ومشرب وغيرها ويترك حاجات أخرى مهمة كحاجته للأمن والحب وحاجته إلى إثبات واحترام الذات وحاجته إلى الإنصات والاستماع ومراعاة مشاعره حتى يحترم ذاته، لأن عدم إشباع مثل هذه الحاجات سبب رئيسي في حدوث المشكلات كما تقول: المدرسة الإنسانية.
    مع الأسف الشديد أننا كثيرا ما نعيب أطفالنا بسلوكياتهم المشينة التي لا نرضى عنها ولا نعيب أنفسنا ونحن نمارس الكذب أمامهم، والغش وعدم احترام مشاعر الآخرين، وعدم المحافظة على المواعيد، وعدم الإخلاص في العمل وغير ذلك كثير، إذا كان ابنك يشاهدك وأنت تدخن وأنت مثله الأعلى فما الذي يمنعه من التدخين؟، وإذا كان يشاهدك وأنت تغش الناس فما الذي يمنعه من الغش؟ ثم نقول لماذا أبناؤنا يخطئون؟؟
    avatar
    MrOne

    عدد المساهمات : 119
    تاريخ التسجيل : 09/03/2009

    رد: مشكلة السرقة لدى طفل المدرسة

    مُساهمة  MrOne في الخميس مارس 19, 2009 6:28 am

    ويقوم الإخصائي الاجتماعى بعقد لقاء مع والدي الطفل الذي يقوم بالسرقة وذلك لكي يكون لهما دور فعال في الحد من ذلك السلوك وذلك من خلال إتباع التعليمات التالية :
    (1) تنمية الوازع الديني والضمير لدى الطفل وذلك بإخباره بعقوبة السارق في الآخرة وإعطائه أمثلة ونماذج يمكنه الإقتداء بها دائما في الأمانة .
    (2) ينبغي على الوالدين البحث عن الأسباب التي تدفع الطفل لذلك السلوك، هل هو بسبب غيرته من أخوته أم بسبب سوء معاملتهما له، أم بسبب الحرمان المفروض عليه. وإلى غير ذلك من العوامل حتى يسهل التصدي للمشكلة وعلاجها من جذورها.
    (3) ينبغي أن يعرف الطفل ما له وما عليه، أو بمعنى أخر الحدود الفاصلة بين ما يملكه وما يمتلكه الآخرون، مع ضرورة احترام ملكية الآخرين.
    (4) عدم ترك أشياء مغرية أمام الطفل يسهل سرقتها كالنقود والذهب، وغيرها من الأشياء الثمينة التي يمكن أن تغريه.
    (5) ضرورة متابعة سلوك الطفل ومراقبته وذلك حتى لا يتكرر سلوك السرقة فيتأصل وتصعب عادة يصعب علاجها. وضرورة التعرف على رفاق الطفل وسلوكهم حتى لا يحذو حذوهم.
    (6) ضرورة تحديد مصروف ثابت للطفل يشتري منه ما يراه ضروريا، وأن يعطي الثقة عند طلب نقود مادام أنها تصرف في أشياء مفيدة.

    وكما قدم الإخصائي الاجتماعى بعض التعليمات والنصائح للوالدين، ينبغي تقديم بعض النصائح للمعلمين حتى يمكنهم مواجهة سلوك السرقة داخل الفصل:
    (1) إذا تم ضبط تلميذا يسرق فلا ينبغي التشهير به أمام زملاءه، بل يجب دراسة حالته، وأن يعمل المعلم على معالجة الموقف بحكمة، حتى لا يخلق منه مجرما وسط زملائه .
    (2) إذا امتدت يد التلميذ إلى شيء لا يحق له أن يأخذه، نعلمه في رفق أنه يجب أن يستأذن قبل أخذ شيء ليس له .
    (3) ينبغي دراسة حالات التلاميذ الاجتماعية، والعمل بما تيسر على مساعدة الفقراء منهم مساعدة مادية بما يجعلهم في غير ذي حاجة إلى خوض تجربة السرقة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 10:05 am